الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
92
مجموعة الرسائل
الرابع : أجاب بعضهم عن هذا الحديث الصريح على خلافة الامام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل أحد ، أن كلمة ( بعدي ) لا تقتضي أن يكون هو الخليفة بعده بلا فصل ، بل الحديث صادق ، وإن سبق عليه الثلاثة الذين تقمصوا بها قبل الإمام ( عليه السلام ) . وجوابه واضح غني عن البيان ، فان قوله ( أنت خليفتي بعدي ) صريح في عدم الفصل ، ولو قال بعد ذلك ( أنت خليفتي بعد أبي بكر وعمر وعثمان ) لكان نوعا من التهافت أو الأحجية التي ينبغي تنزيه كلام الحكيم في مثل هذه المقامات عنهما ، وهذا أصرح من أن يقول ( أنت الخليفة بعدي ) ، وان كان هذا أيضا صريح في ذلك . ونظير هذا التصريح في شأن علي ( عليه السلام ) كثير في الأحاديث ، مثل : ( علي ولي كل مؤمن بعدي ) ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( علي بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وهو وليكم بعدي ) ( 2 ) وقوله ( أنت ولي كل مؤمن بعدي ) ( 3 ) وقوله ( علي مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ) ( 4 ) وقوله ( ان عليا وليكم بعدي ) ( 5 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( هذا أول من آمن بي ، وأول من يصافحني وهو فاروق هذه الأمة ، ويعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو خليفتي من بعدي ) ( 6 )
--> ( 1 ) كنز العمال ج 13 ، ص 142 ، ح 36444 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام ص 142 ، ص 399 ، ح 465 . ( 3 ) المستدرك ج 3 ، ص 134 ، ومسند أحمد ج 1 ، ص 331 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام ص 400 ، ح 466 ، وص 401 ، ح 467 و 468 . ( 5 ) تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام ص 402 ، ح 479 . ( 6 ) ميزان الاعتدال بترجمة عبد الله بن واهر بسنده عن ابن عباس .